بيان صادر عن حزب أحرار – الليبرالي السوري حول صدور الحكم بحق بشار الأسد

تابع حزب أحرار باهتمام بالغ محاكمات العدالة الانتقالية وما صدر عنها من أحكام بحق بشار الأسد وعدد من أركان النظام السابق.

ويؤكد الحزب أن الجرائم المرتكبة بحق السوريين والسوريات على مدى أربعة عشر عاماً من قتل وتعذيب واعتقال وإخفاء قسري وتهجير وقصف واستخدام أسلحة محرمة دولياً، تُعد من أخطر الجرائم التي عرفها العصر الحديث، وأن العدالة للضحايا ليست موضع مساومة.

وفي الوقت نفسه، يرى الحزب أن العدالة الانتقالية الحقيقية تتطلب محاكمات رصينة تقوم على توصيف قانوني دقيق، وأدلة موثقة، وإجراءات متوافقة مع المعايير الدولية. كما يثمّن الدعوات إلى نقاش قانوني علني حول سلامة التكييف القانوني للجرائم المنسوبة إلى بشار الأسد، ولا سيما جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ويؤكد حزب أحرار أن تهمة القتل العمد وفق القانون السوري لا تُعد التكييف القانوني المناسب لبشار الأسد أو لقادة الصف الأول المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية، إذ إن القتل العمد يفترض فعلاً مباشراً أدى إلى الوفاة، بينما تتعلق هذه الوقائع، وفق معايير القانون الدولي، بمسؤولية عن سياسات وعمليات واسعة النطاق ومنهجية. وعليه، فإن المحاسبة الجدية يجب أن تُبنى أساساً على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مع بيان أركانها وأدلتها بصورة واضحة.

كما يلفت الحزب إلى أن المحاكمة الغيابية غير ناجزة وفق القانون السوري، حتى لو اكتسب الحكم الدرجة القطعية، إذ تُعاد المحاكمة بمجرد حضور المتهم، سواء عبر تسليمه بموجب اتفاق لتسليم المجرمين أو بتسليم نفسه للسلطات المختصة. ومن هنا، فإن قيمة أي حكم غيابي يجب أن تُقاس بقدرته على خدمة مسار المحاسبة الفعلية لا بمجرد أثره الإعلامي أو السياسي.

‎ويطالب حزب أحرار بالإسراع في إقرار قانون عدالة انتقالية متكامل، وتوضيح الأساس القانوني لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ونشر معايير الإثبات والإجراءات القضائية، وضمان استقلال القضاء وحق الضحايا في الاطلاع على مسار المحاسبة، وتعزيز التعاون مع الآليات القضائية الدولية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

إن العدالة ليست انتقاماً، والمحاكمة ليست عرضاً إعلامياً. ومن حق السوريين والسوريات أن يروا محاسبة تليق بحجم المأساة وتمنع إفلات الجناة من العقاب.

شارك هذا الخبر

أخبار ذات صلة