تابع حزب أحرار – الليبرالي السوري بقلق توقيف مجموعة من الناشطين والناشطات، عقب مشاركتهم في وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى البرلمان في دمشق، عبّروا خلالها عن رفضهم لغلاء الأسعار وارتفاع أسعار المحروقات، وطالبوا بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين والمواطنات.
ويرحّب الحزب بالإفراج عن الموقوفين والموقوفات، ويؤكد في الوقت ذاته أن التوقيف لا ينبغي أن يكون نتيجة لممارسة حق أساسي في التعبير والتجمع السلمي، ما دامت الوقفة سلمية ولم تتضمن عنفاً أو تخريباً أو اعتداءً على الأشخاص أو الممتلكات.
وفي هذا السياق، يذكّر أحرار بأن حق التظاهر والتعبير السلمي تكفله مبادئ الإعلان الدستوري والمواثيق والشرائع الدولية، وأن تنظيم ممارسة هذا الحق يجب أن يهدف إلى حمايته وتيسيره، لا إلى تقييده أو تحويله إلى امتياز مشروط بموافقة السلطات.
وانطلاقاً من مسودة قانون التظاهر التي يعمل عليها الحزب، نؤكد أن الأصل في تنظيم التظاهرات والاحتجاجات هو الإخطار، وليس طلب الإذن المسبق، على أن يتم ذلك من خلال إجراءات وقنوات واضحة ومعلنة، وبطريقة بسيطة وميسّرة وغير مقيدة أو معرقلة لممارسة الحق.
كما أن اشتراط الإخطار لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لمنع الوقفات والاحتجاجات العفوية أو تجريمها، وأن عدم الإخطار أو عدم استكمال إجراء تنظيمي، بحد ذاته، لا ينبغي أن ينتج عنه اعتقال الناشطين والناشطات أو معاقبتهم، ما دام التجمع سلمياً ولم يتسبب بضرر أو عنف أو اعتداء على حقوق الآخرين.
وفي مثل هذه الحالات، ينبغي أن يتركز دور السلطات على حماية المشاركين والمشاركات والمارة، وتنظيم المجال العام وضمان سلامة الجميع، لا على معاقبة ممارسة الحق في التعبير.
ويؤكد الحزب أن حرية التعبير والتجمع السلمي والتنظيم والمشاركة في الشأن العام حقوق أساسية، وأن حمايتها شرط لبناء دولة القانون والمواطنة والكرامة.
ويدعو أحرار إلى عدم تكرار مثل هذه التوقيفات، وإلى التعامل مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية عبر الحوار والاستماع إلى المواطنين والمواطنات، واحترام حقهم في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم.
حزب أحرار – الليبرالي السوري
17 أيلول/سبتمبر 2026