في اليوم العالمي للاجئين، نستذكر ملايين السوريات والسوريين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم خلال السنوات الماضية نتيجة الحرب والعنف والاستبداد والانهيار الاقتصادي، وما زال كثير منهم يعيشون في ظروف صعبة داخل بلدان اللجوء أو في مخيمات النزوح.
إن قضية اللاجئين/ات السوريين/ات ليست قضية إنسانية فحسب، بل هي قضية سياسية ووطنية ترتبط بالأسباب التي دفعتهم إلى مغادرة بلادهم أساساً. فمعالجة ملف اللجوء لا تتم عبر الضغوط أو الإجراءات القسرية، بل من خلال معالجة جذور المشكلة، وإيقاف مشاريع الاستملاك ووضع خطط لعملية إعادة إعمار تضمن حقوقهم، وبناء دولة قانون ومواطنة تضمن الأمن والحقوق والحريات لجميع السوريين والسوريات.
إننا في حزب أحرار – الليبرالي السوري نؤكد على أهمية تأمين سكن لائق لأهلنا في المخيمات لتسهيل عودتهم، وأن تكون عودة اللاجئين/ات آمنة وطوعية وكريمة، وأن تترافق مع ضمانات حقيقية تحمي حقوقهم وممتلكاتهم وتكفل مشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل بلادهم.
ويرى حزبنا أن ملف اللاجئين/ات ليس عبئاً يجب التخلص منه، بل هو أحد الملفات الوطنية الكبرى التي تعكس حجم المأساة السورية. كما نرى أن أي حل سياسي مستدام في سوريا يبقى ناقصاً ما لم يضمن حق ملايين السوريات والسوريين في العودة الآمنة والمشاركة في إعادة بناء وطنهم على أسس الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.