يؤكد حزب أحرار – الحزب الليبرالي السوري أن الحياة السياسية السليمة لا تُبنى إلا على وضوح المواقف، وحرية النقاش، واحترام الحق في الاختلاف، والالتزام بأخلاقيات العمل العام. ومن هذا المنطلق، يرفض الحزب بشكل قاطع كل أشكال الاستهداف الشخصي، أو التشهير، أو التحريض، أو استخدام الإساءات الفردية بديلاً عن النقاش السياسي والفكري الجاد.
إن حزب أحرار، بوصفه حزبًا ليبراليًا يؤمن بالتعددية السياسية وحرية التعبير، يرحب بالنقد العلني للمواقف والبرامج والأفكار، ويرى في الاختلاف ضرورة طبيعية لأي حياة ديمقراطية حقيقية. غير أن هذا الحق لا يبرر، بأي حال، تحويل الخلاف السياسي إلى هجوم شخصي، أو النيل من كرامة الأفراد، أو استهدافهم بسبب آرائهم أو انتمائهم الحزبي أو مشاركتهم في المجال العام.
ويشدد الحزب على أنه يقف إلى جانب جميع أعضائه وكوادره وممثليه في مواجهة أي استهداف شخصي أو حملات تشهير أو تحريض تخرج عن حدود النقد المشروع. فعضوية حزب أحرار، أو الانتماء إلى تياره الليبرالي، أو التعبير عن مواقفه السياسية، لا يجوز أن تكون مدخلًا للإساءة أو التخوين أو الهجوم المعنوي على أي من أعضائه.
وفي هذا السياق، يتابع الحزب ما جرى تداوله مؤخرًا بحق الزميلة الصحفية ومديرة المكتب الإعلامي في الحزب، ساندرا علوش، بوصفه مثالًا على خطاب يتجاوز النقد السياسي إلى الاستهداف الشخصي غير المهني. وإذ يؤكد الحزب تضامنه معها، فإنه يضع هذه الحادثة ضمن موقفه الأوسع والثابت: حماية كرامة أعضائه، والدفاع عن حقهم في العمل السياسي والإعلامي، ورفض تحويل الخلاف مع أفكارهم أو مواقفهم إلى حملات شخصية أو تمييزية.
إن حزب أحرار لا يطلب حصانة من النقد، ولا يسعى إلى إغلاق باب النقاش. بل على العكس، يؤمن الحزب بأن قوة السياسة تكمن في مواجهة الأفكار بالأفكار، والبرامج بالبرامج، والحجج بالحجج. أما الشخصنة والتشهير والتحريض فهي أدوات ضعف سياسي، وتعبير عن عجز عن خوض نقاش عام مسؤول.
ويدعو الحزب جميع القوى السياسية والإعلامية والناشطين في المجال العام إلى الالتزام بالمعايير المهنية وأخلاقيات الحوار، والتمييز الواضح بين النقد المشروع وبين الإساءة الشخصية. كما يحتفظ الحزب بحقه في دعم أعضائه وكوادره في سلوك القنوات القانونية والمؤسساتية المناسبة متى اقتضى الأمر ذلك، بما يحمي الحقوق الفردية ويصون حرية التعبير في الوقت نفسه.
إن بناء حياة سياسية ديمقراطية في سوريا يتطلب ترسيخ ثقافة الاختلاف لا ثقافة الإقصاء، والنقد لا التشهير، والمنافسة السياسية لا الاستهداف الشخصي. وسيبقى حزب أحرار ملتزمًا بهذا النهج، ومدافعًا عن حق أعضائه، وعن حق جميع السوريين، في المشاركة في الشأن العام بحرية وكرامة ومسؤولية.