تهدف هذه الورقة إلى ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية للنساء في سوريا، بحيث لا تُعامل المرأة كتابعة أو ناقصة الأهلية أو موضوعاً للحماية بل كعضو كامل ومتساوٍ في المجتمع، تتمتع بالشروط الاجتماعية والقانونية والسياسية والاقتصادية التي تمكنها من العيش بحرية وكرامة والمشاركة على قدم المساواة في الحياة العامة.
تُعتبر النساء في سوريا جزءًا لا يتجزأ بل و مؤثر في النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للبلاد. على الرغم من الإنجازات التاريخية التي حققنها، فإن النزاع الذي استمر لأكثر من عقد قد أضاف تحديات جديدة أمام حقوقهن وفرص مشاركتهن الفاعلة في الحياة العامة. تهدف هذه الورقة إلى تقديم رؤية شاملة تعزز حقوق المرأة السورية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين القيم المحلية والمعايير الدولية لضمان تمكين النساء في مختلف المجالات.
لا تمثل هذه التحديات مجرد نواقص في الخدمات أو الحماية بل تعكس علاقات غير متكافئة تُبقي النساء في موقع التبعية وتحد من قدرتهن على المشاركة والتأثير والظهور في المجال العام بوصفهن مواطنات متساويات.
العنف القائم على النوع الاجتماعي
تعاني العديد من النساء من أشكال مختلفة من العنف، بما في ذلك العنف الأسري والعنف الإقتصادي والعنف المجتمعي والاعتداءات الجنسية والميراث والزواج المبكر والتجنيد الإجباري والإتجار بالبشر، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع ملحوظ في هذه الظواهر خلال النزاع.
التهميش الاجتماعي والسياسي
بالرغم من الدور الفاعل للنساء في المجتمع، وكونهن يشكلن أكثر من نصف المجتمع، إلا أن تمثيلهن في المناصب القيادية لا يزال ضعيفًا، حيث تقل نسبة النساء عن عشرة في المئة ضمن المؤسسات الحكومية والمجتمعية.
ضعف الوصول إلى التعليم والفرص الاقتصادية
تواجه النساء والفتيات في سوريا عوائق كبيرة في الوصول إلى التعليم والاستمرار فيه نتيجة التدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار الأمني والنزوح وضعف البنية التعليمية إضافة إلى بعض القيود الاجتماعية التي تحدّ من استمرار الفتيات في الدراسة أو تقلل من قيمة تعليمهن وينعكس ذلك لاحقاً على فرص النساء في العمل والاستقلال الاقتصادي حيث تجد كثيرات أنفسهن محصورات في أعمال هشة أو غير منظمة أو غير محمية قانونياً أو خارج سوق العمل أصلاً ولا يعني هذا فقط انخفاض الدخل أو ضعف الفرص بل يعني أيضاً تقليص قدرة النساء على اتخاذ قراراتهن بحرية وزيادة تعرضهن للتبعية والاستغلال.
الحقوق القانونية
تفتقر النساء إلى حماية قانونية أو دستورية كافية، حيث يصعب عليهن الحصول على العدالة بسبب القوانين التمييزية ضد النساء كقانون العمل وقانون الأحوال الشخصيه وقوانين العقوبات.
استمرار الصور النمطية والبنى الاجتماعية المقيدة
لا تنبع معاناة المرأة السورية من النصوص القانونية أو الظروف الاقتصادية وحدها بل أيضاً من استمرار أنماط ثقافية واجتماعية تُعيد إنتاج التمييز أو تطبّعه. فبعض التصورات السائدة ما تزال تنظر إلى النساء باعتبارهن أقل أهلية للاستقلال أو القيادة أو اتخاذ القرار أو تحصر أدوراهن في مجالات ضيقة داخل الأسرة والمجتمع وتؤثر هذه الصور النمطية في فرص النساء في التعليم والعمل والمشاركة السياسية كما تُضعِف الاعتراف بهن بوصفهن أفراداً أحراراً ومتساوين في الكرامة.
التهميش المركّب لبعض فئات النساء
لا تواجه جميع النساء في سوريا التحديات نفسها بالدرجة ذاتها إذ تتعرض بعض الفئات لأشكال مضاعفة من الإقصاء والتهميش مثل النساء في المناطق الريفية والنازحات واللاجئات والنساء ذوات الإعاقة والنساء اللواتي فقدن المعيل والعاملات في القطاعات غير المنظمة وغيرهن من الفئات الأكثر هشاشة ويعني ذلك ان السياسات العامة لا ينبغي أن تنظر إلى النساء كفئة واحدة متجانسة بل أن تأخذ في الاعتبار تفاوت الأوضاع وتراكم أشكال الحرمان والضعف لدى بعض النساء أكثر من غيرهن.
تلتزم سوريا بالعديد من الاتفاقيات الدولية – مع بعض التحفظات – التي تعزز حقوق المرأة، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإتفاقية حقوق الطفل، مما يفرض على الدولة مسؤولية حماية وتعزيز حقوق المرأة.
ينطلق الحزب في رؤيته لتمكين المرأة السورية من مبدأ أساسي مفاده أن النساء شريكات كاملات ومتساويات في المواطنة ولهنّ حق المشاركة الحرة والمتكافئة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من دون وصاية أو تمييز أو إقصاء ولذلك فإن تمكين المرأة لا يُختزل في تقديم الحماية أو الدعم فحسب بل يقتضي إعادة بناء القوانين والمؤسسات والسياسات العامة على أساس المساواة الكاملة في الكرامة والحقوق والفرص والمسؤوليات.
يؤمن الحزب بأن تحقيق العدالة للنساء في سوريا يتطلب إزالة العوائق التي تُبقيهن في مواقع التبعية سواء جاءت هذه العوائق من القوانين أو من الممارسات الاجتماعية أو من ضعف الفرص الاقتصادية أو من البنى المؤسسية التي تحد من حضور النساء وتأثيرهن في المجال العام ومن هذا المنطلق تتمثل رؤية الحزب في المحاور الآتية:
توفير الحماية ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي
يعتبر الحزب أن العنف ضد المرأة بجميع أشكاله ليس مجرد اعتداء فردي بل تعبير عن علاقات غير عادلة تُبقي النساء تحت الخوف والسيطرة والتبعية ولهذا يلتزم بالعمل على مكافحة العنف الأسري والعنف الجنسي والتحرش والزواج القسري والمبكر والاستغلال الاقتصادي والإتجار بالبشر وكل أشكال الإكراه القائم على النوع الاجتماعي. كما يدعو إلى توفير منظومة حماية متكاملة تشمل الملاجئ الآمنة وخطوط المساعدة والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية وآليات فعالة وسريعة للوصول للعدالة.
توسيع نطاق الضمان الاجتماعي
يدعم الحزب تطوير منظومة ضمان اجتماعي أكثر شمولاً وعدلاً تُراعي أوضاع النساء الأكثر هشاشة وتوفر لهن الحماية من الفقر والتهميش والاستغلال ويشمل ذلك دعم الأمهات والنساء المعيلات لأسرهن والعاملات في القطاع غير المنظم وربات المنزل والنساء اللواتي فقدن مصدر دخلهن بسبب الحرب أو النزوح أو التمييز.
تعزيز المشاركة السياسية
يؤكد الحزب أن الديمقراطية لا تكتمل ما دامت النساء مستبعدات أو ممثلات تمثيلاً رمزياً فقط. لذلك يسعى إلى تهيئة الشروط القانونية والمؤسسية والاجتماعية التي تضمن مشاركة النساء مشاركة فعلية في الحياة السياسية بما يشمل الأحزاب والانتخابات والإدارة العامة والمجالس المحلية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني كما يدعم سياسات وبرامج تزيل الحواجز التي تحدّ من وصول النساء إلى مواقع التأثير وصنع القرار وتوفر لهن فرص التأهيل السياسي والقيادي على قدم المساواة. كما يؤيد الحزب اعتماد مبدأ المناصفة بين النساء والرجال والسعي إلى إقرار كوتا نسائية بنسبة 50% في المجالس المنتخبة والهيئات العامة ومواقع صنع القرار داخل الأحزاب والمؤسسات العامة بما يضمن تمثيلاً عادلاً وحقيقياً للنساء بوصفهن شريكات كاملات في المواطنة.
تعزيز التعليم
توفير فرص تعليمية متكافئة من دون أي تمييز، وتطوير المناهج لتعزيز قيم الحرية والمساواة والاحترام المتبادل وكسر الصور النمطية التي تحصر النساء في أدوار اجتماعية ضيقة.
تعزيز الاستقلال الاقتصادي
يؤمن الحزب بأن الاستقلال الاقتصادي شرط أساسي لحرية المرأة وقدرتها على ممارسة خياراتها والدفاع عن حقوقها لذلك يعمل على دعم السياسات التي تضمن للنساء فرصاً متساوية في العمل والأجر والترقي والتدريب والحماية الاجتماعية مع مكافحة كل أشكال التمييز في التوظيف وبيئة العمل بما يتيح للنساء بناء استقلال اقتصادي فعلي وخاصة النساء العاملات في القطاعات غير الرسمية أو في المشاريع الأسرية أو في الأعمال المنزلية غير المعترف بها أو غير المحمية قانونياً.
حماية الحقوق القانونية
إجراء تعديلات قانونية تضمن للنساء حقوقاً متساوية في الزواج والطلاق والولاية والوصاية والحضانة والميراث والجنسية والعمل والتنقل والتقاضي والحماية من العنف كما يرفض الحزب أي نص أو ممارسة تمنح سلطة غير خاضعة للمساءلة على النساء داخل الأسرة أو المجتمع أو مؤسسات العمل.
بناء بيئة اجتماعية قائمة على الاحترام والمساواة
لا تقتصر قضية المرأة على تعديل القوانين فقط بل تشمل أيضاً تغيير البنى الثقافية والاجتماعية التي تبرر التمييز أو تطبّعه أو تجعله مقبولاً. لذلك يدعم الحزب المبادرات التربوية والإعلامية والثقافية التي تعزز احترام النساء بوصفهن أفراداً أحراراً ومتساوين كما يشجع على بناء خطاب مجتمعي يربط كرامة المرأة وحقوقها بفكرة المواطنة والعدالة لا بمنطق المنح أو الامتيازات أو الحماية المشروطة.
تمكين النساء في جميع أنحاء سوريا ومن مختلف الخلفيات
يؤكد الحزب أن تمكين المرأة السورية يجب أن يشمل جميع النساء بمختلف انتماءاتهن ومناطقهن وأوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك النساء في المناطق الريفية والنازحات واللاجئات وذوات الإعاقة والنساء في المجتمعات الأكثر تهميشاً فالمساواة لا تكون حقيقية إذا اقتصرت على فئات محددة أو على مراكز المدن أو على النساء الأقرب إلى المؤسسات الرسمية. كما يلتزم الحزب بسياسات شاملة تراعي تفاوت أوضاع النساء وتعمل على إزالة أشكال التهميش المركب التي تواجهها بعض الفئات أكثر من غيرها.
اعتبار تمكين المرأة جزءاً من مشروع إعادة بناء سوريا
ينظر الحزب إلى حقوق المرأة وتمكينها باعتبارهما جزءاً أساسياً من مشروع بناء دولة عادلة وحديثة تقوم على الحرية والمساواة وسيادة القانون فلا يمكن بناء مجتمع ديمقراطي متوازن فيما نصف المجتمع ما يزال يواجه التمييز أو الإقصاء أو التبعية. ومن هنا فإن تمكين النساء ليس ملفاً جانبياً أو فئوياً بل عنصراً مؤسساً لإعادة بناء الثقة الاجتماعية وتوسيع المشاركة العامة وتحقيق الاستقرار والتنمية والعدالة في سوريا.
يرى الحزب أن تمكين المرأة السورية لا يمكن أن يتحقق من خلال المبادرات الاجتماعية والسياسات العامة وحدها ما لم يُترجم إلى إصلاح قانوني واضح وشامل يزيل جميع أشكال التمييز ويضمن للنساء حماية فعلية ومكانة متساوية أمام القانون. فالقانون العادل لا يكتفي بالإعلان عن المساواة بل ينظم العلاقات داخل الأسرة والمجتمع وسوق العمل والدولة على أساس الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية وانطلاقاً من ذلك يدعو الحزب إلى الإصلاحات القانونية التالية:
إلغاء جميع أشكال التمييز القانوني ضد المرأة
يؤكد الحزب ضرورة مراجعة جميع القوانين النافذة وإلغاء كل نص أو إجراء أو ممارسة قانونية تنطوي على تمييز مباشر أو غير مباشر ضد النساء ويشمل ذلك إزالة أي أحكام تنتقص من أهلية المرأة القانونية أو تحدّ من استقلالها الشخصي أو تمنح الرجل امتيازات قانونية على حسابها في الحقوق والواجبات والفرص والحماية.
إصلاح قانون الأحوال الشخصية على أساس المساواة والحرية
يدعو الحزب إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يضمن المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق الأسرية ويضع حداً لكل أشكال التبعية القانونية داخل الأسرة ويشمل ذلك:
تعديل قانون الجنسية
منح المرأة الحق في نقل جنسيتها لأطفالها وزوجها، مما يضمن تكافؤ الحقوق مع الرجل من دون قيود أو استثناءات.
تجريم العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي
يدعو الحزب إلى سن تشريعات صريحة شاملة تُجرّم العنف الأسري ضد النساء بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي وتوفير آليات حماية فعالة وسريعة للضحايا ويشمل ذلك:
كما يرفض الحزب أي تبرير اجتماعي أو عرفي أو أسري للعنف ضد النساء تحت أي مسمى.
تجريم التحرش الجنسي في جميع حالاته
إقرار قانون واضح يجرّم التحرش الجنسي في الأماكن العامة ومواقع العمل والمؤسسات التعليمية ووسائل النقل مع تعريفات قانونية دقيقة وآليات إثبات وحماية ملائمة ويؤكد الحزب أن مكافحة التحرش ليست قضية أخلاقية هامشية بل شرط أساسي لتمكين النساء من التحرك والعمل والتعلم والمشاركة في الحياة العامة بحرية وأمان.
ضمان المساواة في التمثيل والمشاركة السياسية
تعديل القوانين الانتخابية والتنظيمية بما يضمن إزالة الحواجز التي تحدّ من وصول النساء إلى مواقع القرار والتمثيل العام ويشمل ذلك اعتماد قواعد وإجراءات قانونية تعزز المشاركة الفعلية للنساء في المؤسسات المنتخبة والهيئات العامة والأحزاب بحيث لا تبقى مشاركتهن شكلية أو هامشية بل تصبح جزءاً طبيعياً من بنية النظام الديمقراطي ويشمل ذلك اعتماد كوتا نسائية لا تقل عن 50% في المجالس المنتخبة والهيئات العامة والبلديات والأحزاب ومواقع صنع القرار بوصفها تدبيراً قانونياً ومؤسسياً يضمن التمثيل العادل والفعلي للنساء ويحول دون استمرار التهميش البنيوي لهن في الحياة السياسية.
إصلاح قوانين العمل
يؤكد الحزب ضرورة تعديل قوانين العمل بما يكفل للنساء حقوقاً متساوية في التوظيف والأجور والترقي وظروف العمل والحماية الاجتماعية ويشمل ذلك:
تعزيز حقوق التعليم
خلق تدابير قانونية وتنظيمية تكفل حق الفتيات في الاستمرار في التعليم حتى نهاية المرحلة الثانوية وتفتح أمامهن فرصاً عادلة للالتحاق بالتعليم العالي والتدريب المهني والتأكيد على ضرورة خلق بيئة مدرسية وتعليمية آمنة خالية من العنف والتمييز والتحرش بما يتيح للفتيات تطوير قدراتهن والمشاركة الكاملة في المجتمع
ضمان الوصول المتكافئ إلى العدالة
يرى الحزب أن الحقوق تبقى ناقصة إذا تعذر الوصول إلى القضاء أو تعرّضت النساء للتمييز أثناء التقاضي لذلك يدعو إلى إصلاح الإجراءات القانونية والمؤسسات القضائية بما يضمن وصول النساء إلى العدالة بسرعة وفعالية ومن دون خوف أو تمييز مع توفير المساعدة القانونية وتسهيل الإبلاغ وإزالة العوائق الإدارية والاجتماعية التي تمنع النساء من المطالبة بحقوقهن
مواءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ حقوق الإنسان والمساواة الكاملة
يؤكد الحزب على ضرورة مواءمة القوانين السورية مع مبادئ حقوق الإنسان العالمية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق النساء بما يضمن إزالة التحفظات والممارسات التي تُبقي النساء في وضع قانوني أدنى. فمبدأ المساواة الكاملة في الكرامة والحقوق ليس مبدأً ثانوياً أو قابلاً للتأجيل بل هو أساس بناء دولة قانون عادلة تحترم جميع مواطنيها ومواطناتها على قدم المساواة.
إن الإصلاح القانوني المطلوب لا يهدف فقط إلى معالجة مظاهر الظلم الواقعة على النساء بل إلى تأسيس العلاقة بين الفرد والدولة وبين المواطنين بعضهم مع بعض على أساس الحرية والمساواة وعدم الخضوع للهيمنة أو التمييز ومن ثم فأن إصلاح القوانين المتعلقة بالمرأة ليس ملفاً خاصاً بفئة اجتماعية بعينها بل خطوة أساسية في بناء سوريا حديثة وعادلة وتقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية للجميع.
بالرغم من كون حقوق المرأة جزء أساسي من حقوق الإنسان، هنالك خلل في تطبيق هذه الحقوق في سوريا، لذا يجب تعزيز هذه الحقوق في المجتمع السوري بما يتماشى مع المعاهدات والقوانين الدولية من دون تحفظات. فتمكين المرأة في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية هو استثمار في مستقبل سوريا. لذا يعمل حزب أحرار على تعزيز هذه الحقوق من خلال وضع سياسات فعّالة وتوفير الدعم اللازم للنساء، مما يسهم في بناء مجتمع عادل ومتوازن يشارك فيه جميع أفراده.