مقترح قانون حرية التنظيم المدني والنقابي

فهرس المحتوى

الباب الأول: التعاريف والمبادئ العامة

المادة (1) – التعاريف

يقصد بالتعابير الآتية في معرض تطبيق هذا القانون ما يلي:

  1. الجمعية: كل جماعة ذات تنظيم مستمر، مؤلفة من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، تؤسس بصورة طوعية لغرض غير ربحي وغير اقتصادي، ويكون غرضها الأساسي تحقيق منفعة اجتماعية أو ثقافية أو إنسانية أو حقوقية أو تنموية.
  2. المؤسسة: كل شخص اعتباري غير ربحي يُنشأ بتخصيص مال أو أصول من شخص طبيعي أو اعتباري واحد أو أكثر، بصورة دائمة أو لمدة محددة، لتحقيق غرض اجتماعي أو ثقافي أو إنساني أو حقوقي أو تنموي، وتدار وفق نظام أساسي بواسطة مجلس أمناء أو هيئة إدارة، ولا تقوم على العضوية.
  3. النقابة: تنظيم مهني مستقل وديمقراطي يمثل فئة من العمال أو المستخدمين للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما شروط العمل والأجور والحماية الاجتماعية.
  4. الاتحاد: تجمع طوعي يضم جمعيات أو مؤسسات أو نقابات أو أي مزيج منها، بقصد التنسيق أو التمثيل أو العمل المشترك.
  5. الإخطار: إعلام الجهة القضائية المختصة بتأسيس جمعية أو مؤسسة أو اتحاد، أو بتأسيس نقابة وفق السجل المختص، دون اشتراط أي موافقة مسبقة.
  6. السجل القضائي للتنظيمات المدنية: السجل المنشأ لدى محكمة البداية المدنية المختصة لقيد إخطارات الجمعيات والمؤسسات والاتحادات.
  7. السجل القضائي للنقابات: السجل المنشأ لدى الجهة القضائية المختصة لقيد تأسيس النقابات ونظمها الأساسية وتعديلاتها، والبيانات اللازمة لممارسة الحقوق النقابية وفق هذا القانون، ويكون منفصلاً عن السجل القضائي للتنظيمات المدنية.
  8. النظام الأساسي: الوثيقة المكتوبة التي تتضمن القواعد المنظمة لتأسيس وإدارة الجمعية أو المؤسسة أو النقابة أو الاتحاد، وأهدافها ومواردها وآليات الرقابة الداخلية وقواعد التعديل والحل والتصفية، وفق أحكام هذا القانون.

المادة (2) - الغرض غير الاقتصادي والأنشطة المدفوعة للجمعيات:

  1. يُعدّ غرض الجمعية غير اقتصادي متى كان هدفها الأساسي والغالب تحقيق منفعة اجتماعية/ثقافية/إنسانية/حقوقية/تنموية، وليس تشغيل مشروع تجاري أو مهني يقدّم سلعاً أو خدمات في السوق بصورة منتظمة بغرض تحقيق فائض مالي متكرر.
  2. لا يفقد الغرض صفته غير الاقتصادية لمجرد قيام الجمعية بأنشطة مدفوعة أو مُدرّة للإيراد، إذا كانت هذه الأنشطة:
    • تابعة وضرورية أو مفيدة مباشرة لتحقيق الغرض المعلن في النظام الأساسي، وليست غاية مستقلة بذاتها؛ و
    • لا تستهدف تأمين منفعة مالية للأعضاء أو توزيع أرباح عليهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة؛ و
    • يُخصّص أي فائض مالي حصراً لتمويل الأهداف والأنشطة المعلنة.
  3. يُعدّ الغرض موجهاً إلى نشاط اقتصادي (ويُعامل وفق الأحكام الخاصة بالكيانات الاقتصادية إن وُجدت) إذا تبيّن أن النشاط المدفوع أصبح هو النشاط الغالب من حيث طبيعته أو نطاقه أو موارده أو مخاطره، بحيث يطغى على الغرض المدني ويعطي الجمعية “صبغة مشروع تجاري”.
  4. عند النزاع حول توصيف الغرض (اقتصادي/غير اقتصادي)، يختص القضاء بالفصل فيه، وله أن يمنح الجمعية مهلة لتصويب أوضاعها وفصل حساباتها أو تكييف هيكلها بما يضمن بقاء النشاط الاقتصادي ـ إن وجد ـ في حدود كونه نشاطاً تابعاً.

المادة (3) – حرية التنظيم

حرية إنشاء الجمعيات والمؤسسات والنقابات والاتحادات والانضمام إليها أو الانسحاب منها مكفولة، ولا يجوز تقييدها أو إخضاعها للترخيص المسبق أو الحل إلا بحكم قضائي.

المادة (4) – مبدأ الاستقلال

تتمتع الجمعيات والمؤسسات والنقابات والاتحادات بالاستقلال التام في شؤونها الإدارية والمالية، ويحظر إخضاعها لأي وصاية أو توجيه من السلطة التنفيذية أو الأحزاب السياسية أو أصحاب العمل.

الباب الثاني: السجل القضائي للتنظيمات المدنية والإخطار

المادة (5) – إنشاء السجل القضائي

  1. يُنشأ لدى محكمة البداية المدنية في كل محافظة سجل خاص يسمى سجل التنظيمات المدنية.
  2. يختص هذا السجل بقيد:
    • إخطارات تأسيس الجمعيات والمؤسسات
    • نظمها الأساسية
    • الاتحادات المنشأة فيما بينها
    • التعديلات المقرة على النظام الداخلي والأهداف والنشاطات المعلنة عند التأسيس.
  3. يقتصر دور السجل على القيد الشكلي دون أي صلاحيات ترخيصية أو تقديرية.

المادة (6) – طبيعة القيد

  1. لا يجوز للسجل القضائي الامتناع عن القيد إلا في إحدى الحالتين الآتيتين:
    • عدم اكتمال البيانات الشكلية والوثائق المنصوص عليها في هذا القانون.
    • ثبوت مخالفة صريحة في النظام الأساسي للشروط القانونية الجوهرية المنصوص عليها في هذا القانون، وبوجه خاص إذا تضمّن غرضاً ربحياً أو أجاز توزيع الأرباح أو الفوائض أو منح منفعة مالية للأعضاء أو المؤسسين، أو تضمّن غرضاً غير مشروع أو مخالفاً للنظام العام.
  2. يقتصر فحص السجل القضائي على التحقق من توفر الشروط الشكلية والحد الأدنى من الشروط القانونية الجوهرية المذكورة في الفقرة (1)، دون أي سلطة تقديرية في تقدير ملاءمة الأهداف أو تقييم مضمون النشاط.
  3. لا يُعدّ القيد أو الامتناع عنه تقييماً للأهداف أو للنشاط متى كان سبب الامتناع محصوراً حصراً في الحالات المبينة في الفقرة (1).
  4. في حال الامتناع عن القيد، يلتزم السجل بتبليغ الجهة المُخطِرة قراراً خطياً مُسبباً خلال مدة الثلاثين يوماً، ويجوز الطعن فيه أمام المحكمة المختصة وفق الأصول.

الباب الثالث: الجمعيات والمؤسسات

الفصل الأول: إنشاء الجمعية

المادة (7) – حق التأسيس

  1. يحق للسوريين المتمتعين بالأهلية القانونية، أو من في حكمهم، وللأشخاص الاعتباريين السوريين، تأسيس الجمعيات وفق أحكام هذا القانون.
  2. يمكن للأجانب الحاصلين على الإقامة القانونية المشاركة في تأسيس الجمعيات، شرط ألا يزيد عددهم عن نصف عدد الأعضاء المؤسسين، ولا يجوز أن يتجاوز عددهم نصف أعضاء الجمعية طوال فترة وجودها.

المادة (8) – شروط إنشاء الجمعية

  1. يشترط في إنشاء الجمعية:
    • (أ) ألا يقل عدد المؤسسين عن خمسة.
    • (ب) أن يكون غرضها مشروعاً وغير مخالف للقانون أو النظام العام.
    • (ج) وضع نظام أساسي مكتوب وموقع من المؤسسين.

المادة (9) – النظام الأساسي

يجب أن يتضمن النظام الأساسي على وجه الخصوص:

    • اسم الجمعية ومقرها
    • أهدافها ووسائل تحقيقها
    • شروط العضوية وحقوق الأعضاء وواجباتهم
    • الهيئات الإدارية واختصاصاتها
    • الموارد المالية وأوجه الصرف
    • آليات الرقابة الداخلية
    • قواعد تعديل النظام وحل الجمعية وتصفية أموالها

المادة (10) – الإخطار واكتساب الشخصية الاعتبارية

  1. تكتسب الجمعية الشخصية الاعتبارية بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم إخطار تأسيسها إلى السجل القضائي المختص ما لم يصدر عن السجل خلال هذه المدة قرارٌ خطي مُسبب بالامتناع عن القيد وفق أحكام المادة (6)، ويُعد القيد نافذاً حكماً.
  2. يرفق بالإخطار:
     (أ) النظام الأساسي
     (ب) أسماء المؤسسين وبياناتهم
     (ج) مقر الجمعية
  3. خلال مدة الثلاثين يوماً، تُعد الجمعية قيد التأسيس، ويجوز لها القيام بالأعمال التحضيرية والإدارية اللازمة للتأسيس فقط، وتكون التصرفات الملزمة تجاه الغير على مسؤولية المؤسسين إلى حين اكتساب الشخصية الاعتبارية.

المادة (11) – الإعلان والإعلام

  1. للجمعية مباشرة نشاطها بعد اكتساب الشخصية الاعتبارية وفق المادة (10)، ولا يترتب على مرحلة “قيد التأسيس” أي حق في مزاولة النشاط العام أو جمع التبرعات أو إبرام التزامات جوهرية باسم الجمعية، إلا في حدود الأعمال التحضيرية.
  2. تلتزم الجمعية بإعلام سنوي يودع لدى السجل القضائي يتضمن:
    • تقريراً عن النشاط
    • البيانات المالية
  3. لا يترتب على الإعلام أي إذن أو موافقة مسبقة.

الفصل الثاني: نشاط الجمعيات

المادة (12) – حقوق الجمعيات

للجمعيات ممارسة أنشطتها بحرية، بما في ذلك:

  • عقد الاجتماعات
  • إصدار التقارير
  • العمل الحقوقي والمناصرة
  • إبداء الرأي والدعوة السلمية والمناصرة العلنية للقضايا الاجتماعية والعمالية، دون أن يشكل ذلك ممارسةً للعمل النقابي أو تنظيماً للإضراب.
  • تلقي التمويل المشروع وفق الشفافية

المادة (13) – المحظورات

  • يحظر على الجمعيات:
    • ممارسة العمل النقابي أو التفاوض الجماعي، بما في ذلك تمثيل العمال أو المستخدمين أمام أصحاب العمل أو إبرام اتفاقيات جماعية.
    • تنظيم الإضراب أو قيادته أو اتخاذ قرار الدعوة إليه باسم العمال أو المستخدمين، أو إنشاء هياكل بديلة تقوم مقام النقابة في هذا المجال.
    • الحصول على تمويل خارج الأطر القانونية.
    • ممارسة نشاطات خارج مجالات النشاطات المعلنة في النظام الأساسي.

الفصل الثالث: المؤسسات

المادة (14) – حق تأسيس المؤسسة

  1. يحق للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين تأسيس مؤسسة وفق أحكام هذا القانون بتخصيص مال أو أصول لتحقيق غرض غير ربحي.
  2. يجوز تأسيس المؤسسة بموجب تصرف قانوني بين الأحياء أو بموجب وصية/وقف/هبة نافذة وفق القوانين ذات الصلة، شريطة استيفاء متطلبات هذا القانون.

المادة (15) – شروط إنشاء المؤسسة

 يشترط في إنشاء المؤسسة ما يلي:
 (أ) أن يكون غرضها مشروعاً وغير مخالف للقانون أو النظام العام، وألا يكون ربحياً.
 (ب) تخصيص مال أو أصول محددة للمؤسسة تكون كافية بصورة معقولة لتحقيق غرضها وفق خطة عمل أولية.
 (ج) وضع نظام أساسي مكتوب وموقع من المؤسس/المؤسسين.
 (د) تعيين مجلس أمناء أو هيئة إدارة وفق النظام الأساسي.

المادة (16) – النظام الأساسي للمؤسسة

 يجب أن يتضمن النظام الأساسي على وجه الخصوص:
 (أ) اسم المؤسسة ومقرها ونطاق عملها.
 (ب) الغرض/الأهداف ووسائل تحقيقها.
 (ج) بيان الأصول المخصصة للمؤسسة وطبيعتها وكيفية إدارتها واستثمارها.
 (د) هيكل الحوكمة: مجلس الأمناء/هيئة الإدارة، عدد الأعضاء، شروط التعيين والعزل، مدة العضوية، وآلية ملء الشواغر.
 (هـ) قواعد اتخاذ القرار والتمثيل القانوني والتوقيع.
 (و) الموارد المالية وأوجه الصرف وضوابط التعاقد والإنفاق.
 (ز) قواعد منع تعارض المصالح والمعاملات مع ذوي الصلة.
 (ح) قواعد تعديل النظام وحل المؤسسة وتصفية أموالها ومصير أصولها بعد التصفية.

المادة (17) – الإخطار واكتساب الشخصية الاعتبارية

  1. تُسجَّل المؤسسة لدى السجل القضائي للتنظيمات المدنية بإخطار يقدمه المؤسس/المؤسسون مرفقاً به:
     (أ) النظام الأساسي
     (ب) بيانات المؤسس/المؤسسين
     (ج) مقر المؤسسة
     (د) بيان بالأصول المخصصة للمؤسسة مع ما يثبت وجودها أو الالتزام بتخصيصها

  1. تكتسب المؤسسة الشخصية الاعتبارية بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الإخطار ما لم يصدر عن السجل خلال هذه المدة قرارٌ خطي مُسبب بالامتناع عن القيد وفق أحكام المادة (6)، ويُعد القيد نافذاً حكماً.
  2. خلال مدة الثلاثين يوماً، تُعد المؤسسة قيد التأسيس، ويجوز لها القيام بالأعمال التحضيرية والإدارية اللازمة للتأسيس فقط، وتكون التصرفات الملزمة تجاه الغير على مسؤولية المؤسسين إلى حين اكتساب الشخصية الاعتبارية.

المادة (18) – إدارة المؤسسة ومسؤوليات مجلس الأمناء

  1. يتولى مجلس الأمناء/هيئة الإدارة إدارة المؤسسة والإشراف على تحقيق غرضها، ويلتزم بالعمل لمصلحتها وبحسن نية وبعناية الشخص المعتاد.

  2. من اختصاصات مجلس الأمناء على وجه الخصوص:
     (أ) إقرار السياسات والخطة السنوية والميزانية والحسابات الختامية.
     (ب) تعيين المدير التنفيذي أو من يقوم مقامه (إن وجد) وتحديد صلاحياته ومراقبة أدائه.
     (ج) حماية أصول المؤسسة وضمان توجيه إنفاقها نحو الأهداف.
     (د) إقرار التعاقدات الجوهرية والاستثمارات وفق ضوابط النظام الأساسي.
  3. يجوز للمؤسسة تعيين مدير تنفيذي وموظفين بأجر، ويجوز تعويض أعضاء مجلس الأمناء عن النفقات الفعلية أو منح مكافآت معقولة إن نص النظام الأساسي صراحة على ذلك، دون أن يتحول ذلك إلى توزيع أرباح أو منافع ربحية.

المادة (19) – تعارض المصالح والمعاملات مع ذوي الصلة

  1. يحظر على المؤسسة توزيع أرباح أو فوائض أو منح منافع مالية للمؤسسين أو أعضاء مجلس الأمناء أو ذويهم أو أي ذي صلة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
  2. تُحظر المعاملات التي تتضمن محاباة أو تضارب مصالح، ويجب الإفصاح عن أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة لأي عضو في مجلس الأمناء في أي عقد أو قرار.
  3. لا تكون معاملات ذوي الصلة نافذة إلا إذا كانت لازمة لتحقيق أغراض المؤسسة وبشروط السوق العادلة، وبعد موافقة صريحة من مجلس الأمناء دون اشتراك صاحب المصلحة في التصويت، ومع توثيق ذلك في محضر رسمي.

المادة (20) – الغرض غير الاقتصادي والأنشطة المدفوعة للمؤسسة

 تسري على المؤسسة، بالقدر المناسب لطبيعتها، أحكام الغرض غير الاقتصادي والأنشطة المدفوعة المنصوص عليها في هذا القانون، ويجوز لها ممارسة أنشطة مدفوعة أو مُدرّة للإيراد بشرط أن تكون تابعة لتحقيق الغرض، وألا تستهدف توزيع أرباح، وأن يُخصّص أي فائض حصراً لأهداف المؤسسة.

المادة (21) – الإعلان والإعلام والشفافية

  1. تلتزم المؤسسة بإيداع إعلام سنوي لدى السجل القضائي يتضمن:
     (أ) تقريراً عن الأنشطة والنتائج،
     (ب) البيانات المالية السنوية،
     وذلك دون أن يترتب على الإعلام أي إذن أو موافقة مسبقة.

  2. تسري على حسابات المؤسسة أحكام إعداد الحسابات والرقابة اللاحقة والتدقيق وفق القوانين النافذة، وبما ينسجم مع أحكام باب التمويل والشفافية في هذا القانون.

المادة (22) – تعديل النظام الأساسي

  1. لا يُعدَّل غرض المؤسسة أو قواعد إدارة أصولها أو مصير أموالها عند الحل إلا وفقاً للنظام الأساسي وبقرار من مجلس الأمناء وفق الأصول، وبما لا يخالف شروط عدم الربحية وعدم توزيع الأرباح.
  2. تُودع التعديلات لدى السجل القضائي، ويقتصر دوره على القيد الشكلي والتحقق من عدم مخالفة الشروط القانونية الجوهرية.

المادة (23) – حل المؤسسة والتصفية

  1. لا يجوز حل المؤسسة إلا:
     (أ) وفقاً لقواعد الحل الواردة في نظامها الأساسي، أو
     (ب) بحكم قضائي مبرم.
  2. عند الحل، تُصفّى أصول المؤسسة وفق النظام الأساسي وتؤول أموالها المتبقية إلى تنظيمات غير ربحية ذات أغراض مماثلة أو إلى صندوق/جهة نفع عام يُحددها النظام الأساسي، ولا يجوز أن تؤول إلى المؤسسين أو أعضاء مجلس الأمناء أو ذويهم.

الباب الرابع: النقابات والتنظيم النقابي

الفصل الأول: إنشاء النقابات

المادة (24) – حق التنظيم النقابي

يحق للعمال والمستخدمين إنشاء النقابات والانضمام إليها أو الانسحاب منها بحرية تامة.

المادة (25) – تنظيمات أصحاب المهن

يحق لأصحاب المهن الحرة والعاملين لحسابهم الخاص تأسيس روابط أو جمعيات مهنية والانضمام إليها أو الانسحاب منها بحرية، للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية، دون أن يترتب على ذلك أي صلاحيات تنظيمية أو ترخيصية للمهنة، والتي تُنظَّم بقوانين خاصة.

المادة (26) – طبيعة إنشاء النقابة

  1. تخضع النقابات لإجراءات الإخطار والقيد أمام الجهة القضائية المختصة وفق أحكام هذا القانون، ويشترط أن ينص نظامها الأساسي صراحة على طبيعتها النقابية كي تتمكن من ممارسة الحقوق النقابية.
  2. تُعد النقابة قائمة قيد التأسيس من تاريخ تقديم الإخطار، ويجوز لها القيام بالأعمال التحضيرية والإدارية اللازمة.
  3. تكتسب النقابة الشخصية الاعتبارية بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار ما لم يصدر قرارٌ خطي مُسبب بالامتناع عن القيد وفق الأحكام المطبقة على سجل النقابات، ويُعد القيد نافذاً حكماً.
  4. يُنشأ لدى المحكمة سجل قضائي خاص بالنقابات منفصل عن سجل التنظيمات المدنية.

المادة (27) – الصفة النقابية

  1. يختص القضاء وحده بالفصل في النزاعات المتعلقة:
    • بالصفة النقابية
    • بالتمثيل الفعلي
    • بمشروعية ممارسة الحقوق النقابية
  2. يُعد باطلاً كل إجراء إداري يقيد أو يمنع العمل النقابي.

المادة (28): التعددية النقابية وعدم احتكار التمثيل

  1. لا يجوز فرض نقابة واحدة أو منح أي نقابة تمثيلاً حصرياً بقوة القانون.
  2. يقتصر بحث “التمثيل الفعلي” على تحديد الجهة المخولة بممارسة حق تفاوض/اتفاق جماعي في نطاق مهني أو منشأة محددة، دون أن يمس بحق باقي النقابات في الوجود والتنظيم وتمثيل أعضائها والدفاع عنهم.
  3. تكون قرارات التمثيل الفعلي محددة المدة وقابلة للمراجعة عند تغيّر الوقائع.

الفصل الثاني: الحقوق والقيود

المادة (29) – الحقوق النقابية

  1. للنقابات:

    • التفاوض الجماعي
    • إبرام الاتفاقيات الجماعية
    • تمثيل أعضائها أمام القضاء
    • الدعوة إلى الإضراب السلمي وتنظيمه وفق القانون

المادة (30) – الصناديق والخدمات النقابية

  1. يجوز للنقابات إنشاء صناديق تضامن وإعانة وصناديق إضراب وخدمات اجتماعية لأعضائها، وتمويلها من اشتراكات الأعضاء والتبرعات المشروعة وعوائدها.
  2. يجوز للنقابات إنشاء أو المساهمة في أنظمة ادخار أو تقاعد تكميلي أو تأمينات تكافلية لأعضائها أو لموظفيها، شرط الالتزام بقوانين التأمين والرقابة المالية النافذة، وفصل أموال هذه الصناديق محاسبياً وقانونياً عن أموال النقابة، وخضوعها لتدقيق سنوي مستقل.

المادة (31) – المناصرة والمشاركة في السياسات العامة

  1. يحق للنقابات ممارسة المناصرة السلمية وتمثيل مصالح أعضائها أمام السلطات العامة وأصحاب العمل، بما في ذلك إصدار بيانات وتقارير ومذكرات سياسات.
  2. يحق للنقابات تقديم مقترحات تشريعية وملاحظات مكتوبة حول مشاريع القوانين ذات الصلة بالعمل والضمان الاجتماعي وحقوق العمال، والمشاركة في جلسات الاستماع العامة وفق الأنظمة.
  3. لا يُعد ذلك منحاً لحق التشريع أو لسلطة تنظيم المهن أو الترخيص لها.

المادة (32) – القيود

  1. يحظر على النقابات:

    • تنظيم مزاولة المهن
    • منح أو سحب التراخيص المهنية
    • فرض قواعد مهنية أو أخلاقية ملزمة لمزاولة المهنة أو مرتبطة بالترخيص أو التسجيل المهني.

الباب الخامس: الاتحادات

المادة (33)

يجوز للجمعيات أو المؤسسات أو النقابات إنشاء اتحادات على أساس طوعي، وتحتفظ كل جهة بشخصيتها الاعتبارية واستقلالها الإداري والمالي.

المادة (34)

لا يجوز فرض اتحاد واحد أو منح أي اتحاد تمثيلاً حصرياً بقوة القانون، ولا يترتب على إنشاء اتحاد زوال حق أي جهة في الانضمام إلى اتحاد آخر أو الانسحاب منه.

الباب السادس: التمويل والشفافية

المادة (35)

تتكون الموارد المالية من:

    • اشتراكات الأعضاء
    • التبرعات المشروعة
    • الموارد الأخرى التي يجيزها القانون

المادة (36)

  1. تلتزم التنظيمات بإعداد حسابات سنوية وفق معايير محاسبية معتمدة.
  2. تخضع الحسابات لرقابة لاحقة وفق القوانين النافذة (الضريبية والجزائية والمالية عند الاقتضاء)، دون اشتراط أي إذن أو موافقة مسبقة لممارسة النشاط.
  3. لا تُعد أموال التنظيمات أموالاً عامة.

المادة (37) – الصفة ذات النفع العام والإعفاءات الضريبية

  1. يجوز للجمعيات والمؤسسات التي تحقق شروط النفع العام أن تتمتع بإعفاءات أو مزايا ضريبية وفق أحكام قانون الضرائب والأنظمة النافذة.
  2. لا يترتب على القيد في السجل القضائي بذاته أي إعفاء ضريبي تلقائي.
  3. تُحدد شروط النفع العام وإجراءات منحه وسحبه والرقابة المالية عليه بقانون الضرائب، على ألا تُستخدم هذه الإجراءات كوسيلة للترخيص المسبق أو لتعطيل النشاط.

الباب السابع: الحل والمسؤولية

المادة (38)

لا يجوز حل أي جمعية أو مؤسسة أو نقابة أو اتحاد إلا بحكم قضائي مبرم.

المادة (39)

تُلغى جميع الصلاحيات الإدارية المتعلقة بتعليق النشاط أو تعيين مجالس مؤقتة أو الحل.

الباب الثامن: أحكام انتقالية وختامية

المادة (40)

تُمنح التنظيمات القائمة مهلة أربع وعشرين شهراً لتوفيق أوضاعها وفق أحكام هذا القانون.

المادة (41)

تنظم ممارسة المهن بقوانين خاصة، ويحظر الجمع بين السلطة المهنية والعمل النقابي.

المادة (42)

يُلغى القانون رقم /93/ لعام 1958 وتعديلاته، وكل نص يخالف أحكام هذا القانون.

المادة (43)

يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.