يتقدم حزب أحرار – الحزب الليبرالي السوري بخالص التعازي والمواساة إلى أهالي ضحايا كارثة غرق العبّارة في نهر الفرات بمحافظة دير الزور، والتي أودت بحياة عدد كبير من المواطنين والمواطنات، فيما لا يزال عدد من المفقودين/ات مجهول المصير. وتشير المعلومات الأولية إلى أن معظم الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن.
إن هذه المأساة لم تكن مجرد حادث عرضي، بل هي نتيجة مباشرة لسلسلة من الإهمال وسوء الإدارة وغياب إجراءات السلامة وغياب الدولة عن تنظيم هذا القطاع. فبحسب شهادات ناجين، جرى تحميل العبّارة المتهالكة بأعداد تفوق بكثير قدرتها الاستيعابية، كما ساهم الجسر الحربي المؤقت الذي أُقيم لتسهيل العبور في وقوع الاصطدام الذي أدى إلى غرقها. وزادت خطورة الحادثة بسبب ارتفاع منسوب مياه الفرات وقوة التيار عقب الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، إضافة إلى التأخر في وصول فرق الإنقاذ، الأمر الذي رفع من عدد الضحايا والمفقودين.
إننا نؤكد أن استمرار إهمال المنطقة الشرقية، وغياب الاستثمار الجاد في تطوير البنية التحتية ووسائل النقل الآمنة، يجعل مثل هذه الكوارث أمراً متوقعاً وقابلاً للتكرار.
ويدعو حزب أحرار إلى:
- فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف جميع ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال.
- تكثيف عمليات البحث والإنقاذ حتى يتم الوصول إلى جميع المفقودين/ات.
- تقديم الدعم العاجل لعائلات الضحايا والمصابين/ات.
- وضع خطة عاجلة لتأمين وسائل عبور آمنة ومستدامة على نهر الفرات، وتسريع مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة الشرقية بما يحفظ أرواح المواطنين وكرامتهم.
ويؤكد الحزب أنه لا يجب الاستهتار بحياة السوريات والسوريين، وإن حماية أرواحهم مسؤولية لا يجوز التهاون بها. ونأمل أن تكون هذه الفاجعة نقطة تحول نحو إدارة مسؤولة تضع سلامة الإنسان في مقدمة الأولويات، بدلاً من استمرار سياسة الإهمال التي يدفع المدنيون/ات ثمنها من حياتهم.
الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للمصابين/ات، والصبر والسلوان لذويهم.