بيان رسمي بشأن التصعيد الإقليمي

شبكة الحرية الليبرالية (AHLN)

التاريخ: 3 آذار/مارس 2026

تُعرب شبكة الحرية الليبرالية (AHLN) عن قلقها العميق إزاء التسارع الخطير في وتيرة التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاها من هجماتٍ ردّية إيرانية طالت عدداً من دول مجلس التعاون الخليجي، وأثّرت في أمن واستقرار دولٍ من بينها الأردن وقبرص. وقد أدّت هذه التطورات مجتمعةً إلى إشعال نزاعٍ إقليمي آخذٍ في الاتساع. إن استمرار المواجهة يهدد حياة المدنيين والمدنيات، ويقوّض الاستقرار الاقتصادي، ويمسّ بسيادة الدول في مختلف أنحاء المنطقة.

في لبنان، يجب أن تبقى صلاحية اتخاذ قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة اللبنانية. وقد عاد حزب الله إلى اتخاذ قرار الحرب خارج إطار الدولة، ما يجرّ البلاد إلى مواجهة شاملة ويعرّض سكانها لنتائج مدمّرة.

تدين شبكة الحرية الليبرالية جميع الأعمال العسكرية الأحادية التي تؤدي إلى تغذية التصعيد. إن ممارسات جميع الأطراف تُكرّس دوّامات العنف، وتعرّض المدنيين والمدنيات لمخاطر جسيمة، وتقوّض الاستقرار الإقليمي بدلاً من أن تعزّز الأمن.

إن العنف والحروب بالوكالة لا يشكّلان مساراً نحو التغيير الديمقراطي. فقد أثبت التصعيد العسكري وفرض تغيير الأنظمة بالقوة أنهما يؤديان باستمرار إلى انهيار المؤسسات وإطالة أمد عدم الاستقرار، بدلاً من تحقيق الحرية أو المساءلة. إن التحول السياسي المستدام لا يمكن أن ينبع إلا من الإرادة السيادية للشعوب نفسها، عبر مسارات مدنية وسياسية داخلية، لا من خلال الحروب الإقليمية.

يقف الشرق الأوسط اليوم عند مفترق طرق خطير. ويتطلب منع اتساع رقعة النزاع خفضاً فورياً للتصعيد، واحتراماً لسيادة الدول، ورفضاً لتدويل العنف.

تؤكد شبكة الحرية الليبرالية التزامها بالتنمية السياسية السلمية والخاضعة للمساءلة، وبتعزيز المؤسسات السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ميرنا منيمْنه
الرئيسة

شارك هذا الخبر

أخبار ذات صلة