تابع حزب أحرار بحزن بالغ أحداث مساء الأربعاء، 30 أيلول/سبتمبر، حيث تعرّضت حافلة تقل عمالًا وموظفين عائدين من منطقة حسياء الصناعية لإطلاق نار على جسر مصياف بريف حمص، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.
إن حزب أحرار – الليبرالي السوري يدين بأشد العبارات هذه الجريمة، ويطالب بكشف ملابساتها كاملة، وتحديد هوية مرتكبيها ومن يقف وراءها، وإحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم وفق القانون، بعيدًا عن الانتقائية أو الانتقام الجماعي.
لكن هذه الجريمة، بما تحمله من خطورة، لا يمكن فصلها عن أسئلة أكبر ما تزال معلّقة منذ سقوط النظام، وفي مقدمتها سؤال السلاح المنفلت، وقدرة الدولة على حماية المدنيين، والمساواة في تطبيق القانون وحفظ الأمن.
بالنسبة إلينا في حزب أحرار، هذه ليست أسئلة تخص مكوناً سورياً بعينه بل هي أسئلة تخص مستقبل سوريا كلها. فالتعافي الأهلي الحقيقي لا يعني فقط أن يعود السوريون إلى السكن والعمل والتعامل مع بعضهم بعضًا فقط، بل يعني أن يشعر كل سوري أن حياة الآخر تعنيه، وأن قتل الآخر يوجعه، وأن كرامة الآخر جزء من كرامته، وأن الظلم لا يصبح أقل ظلمًا عندما يقع على شخص لا ينتمي إلى جماعته.
إن بناء سوريا التي نؤمن بها يبدأ من مبدأ بسيط وواضح:
الإنسان أولًا، والمواطنة فوق الانتماءات، والقانون فوق الجميع.
كل الرحمة للضحايا، والتعازي لأهلهم وذويهم، والشفاء العاجل للمصابين.
حزب أحرار – الليبرالي السوري